أبي الفرج الأصفهاني
23
الأغاني
4 - أخبار الأغلب ونسبه نسبه : هو - فيما ذكر ابن قتيبة - الأغلب بن جشم بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل . إسلامه واستشهاده : وهو أحد المعمّرين ، عمّر في الجاهلية عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام فأسلم ، وحسن إسلامه وهاجر ، ثم كان فيمن توجّه إلى الكوفة مع سعد بن أبي وقّاص ، فنزلها ، واستشهد في وقعة بنهاوند [ 1 ] ، فقبره هناك في قبور الشهداء . هو أول من رجز الأراجيز الطوال : ويقال : إنه أوّل من رجّز الأرايجز الطَّوال من العرب ، وإياه عنى الحجاج بقوله مفتخرا : إني أنا الأغلب أمسى قد نشد [ 2 ] قال ابن حبيب : كانت العرب تقول الرجز في الحرب والحداء والمفاخرة وما جرى هذا المجرى ، فتأتي منه بأبيات يسيرة ، فكان الأغلب أول من قصّد الرجز ، ثم سلك الناس بعده طريقته . كانت له سرحة يصعد عليها ويرتجز : أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحيّ أبو خليفة في كتابه إلينا ، قال : أخبرنا محمد بن سلَّام ، قال : حدثنا الأصمعيّ . وأخبرنا أحمد بن محمد أبو الحسن الأسديّ قال حدثنا الرياشيّ ، قال حدثنا معمر بن عبد الوارث عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : كانت للأغلب سرحة [ 3 ] يصعد عليها ، ثم يرتجز : قد عرفتني سرحتي فأطَّت [ 4 ] وقد شمطت بعدها واشمطَّت فاعترضه رجل من بني سعد ، ثم أحد بني الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد ، فقال له : / قبحت من سالفة [ 5 ] ومن قفا عبد إذا ما رسب القوم طفا
--> [ 1 ] نهاوند : من بلاد الجبل . جنوبي همذان . [ 2 ] في ف : « نثر » . [ 3 ] السرحية : كل شجرة لا شوك فيها . [ 4 ] أطت : صوتت . [ 5 ] أصل السالفة : مقدم عنق الفرس . والمراد ذمه بقبح وجهه وقفاه .